عبد الرحيم اباذرى ( تعريب : عبد الحسن نجفي بهبهاني )
79
الشيخ محمد الغزالي
الملكي إلى الجمهوري . كانت جماعة الإخوان المسلمين تعارض النظام الملكي ، وتعاونت مع جمال عبد الناصر ، وكان لها دور لا يُستهان به في نجاح الانقلاب . وعندما وصل جمال عبدالناصر إلى رأس السلطة اعترف رسمياً بجماعة الإخوان المسلمين مكافأةً لهم على تعاونهم معه . إلّاأنّ مواقفه تبدّلت لاحقاً ، واصطدم بهذه الجماعة ، وأصدر حكماً بإعدام عدد من مفكّريها ، مثل سيّد قطب . كان الشيخ محمّد الغزالي - كما هو الحال بالنسبة إلى سائر هذه الجماعة - يحسن الظنّ بجمال عبدالناصر ويدافع عنه . ولكنّه عدل في ما بعد عن تلك المواقف بعدما انجلت الغبرة عن الإجراءات التي كان يقوم بها عبدالناصر ، وكتب في ذلك بعض الكتب المعبّرة عن وجهته هذه ، مثل : « قذائف الحقّ » ، و « الإسلام والزحف الأحمر » ، ممّا يكشف فيها عن طوية عبد الناصر ضدّ الإسلام والأُمّة « 1 » . كان عبدالناصر يخشى خطورة التأثير الفكري للغزالي بين شباب جماعة الإخوان المسلمين ، فدفع حسن الهضيبي إلى فصل الغزالي ونفر معه من هذه الجماعة . وأقدم حسن الهضيبي الذي كان على علاقة قوية مع جمال عبدالناصر على فصل أربعة من كبار أعضاء جماعة الإخوان المسلمين ، وهم كلّ من : صالح العشماوي وكيل الإخوان ، والدكتور محمّد سليمان ، وأحمد عبد العزيز جلال ، بالإضافة إلى الشيخ الغزالي « 2 » .
--> ( 1 ) الشيخ الغزالي كما عرفته : 41 و 49 - 52 . ( 2 ) المصدر السابق : 39 .